Tuesday, February 23, 2010

كالبحرِ.. لا أضواءَ فيك

..
"...."


الأرض لا زالت تحاولُ
أن تهيئَ نفسها
للسيرِ
لم تعتدْ تبسُّطَها مع الماشينَ مِن أعلى
فحاول أنتْ
..

..


أن تبتدي خطو الحياةِ بأيسر القدمين سيرا
أن يعبُقَ اليومُ الجديدُ بـأيّ شئٍ لامعٍ..
كالشمسِ
كالنورِ الذي نسيتْ أصابعُكَ المرورَ بهِ
قبيلَ النوم/
أو قبلةٍ دُسّتْ بكفِكَ في الضحى
كقرنفلة
في حين أنك نائم
-كالبحر-
لا أضواء فيهْ!
فلأيِّ شيءٍ كدتَ تحلمُ بالمثولِ أمام نور الله؟
أنسيتَ أنك مظلمٌ..
لا لَوْنَ في عينيكَ لهْ !

أن تبتسم !
ما أغربَ الآن ابتسامَكَ
فاقعٌ لون التبسّمِ..
لا يليقُ عليكَ شئٌ،
باهتٌ..
أنا لا ألومكَ!
مثلما
أنا لا ألوم البحر في خطفِ الحياةِ
مُسالمٌ ضوءُ الحياةِ/
وباردٌ..
في غير عادتهِ القديمةِ
ليس ينتزع اندهاشكَ
بالحرارةِ
لستَ تعرفُ عن مصيبتكَ الأكيدةِ
كلَ شيءٍ


لستَ تذكرُ..
ما الذي أحنَى دماغَكَ،
كيف جئتَ لبيتِ أمِّكَ رغم أنكَ كنتَ مفرودًا بفرْشِكَ؟
ليل أمسٍ..
ما الذي أوحى لجِسمِكَ بالهُزالِ..
وأنتَ بَعْدُكَ آكلٌ كلَّ الذي يحويه برّاد الطعامْ!
وبرغم ذلك جائعٌ

وبرغم ذلك تبتسم!
فيحدّق الجُرحُ الأخير بحدقتيكَ مؤنبِّا
ما زلتَ - رغم محاولاتكَ -
مذنبا
في أيّ شيءٍ لستَ تذكر!
تعصر النوم الذي يغدو غداءَكَ
كل يومٍ..
تقرضُ الأحداثَ ممتناً لكل فكاهةٍ تنسيكَ أنك مذنبٌ
وتعدُّ أوقاتَ الصلاةِ على يديكَ
لكي تذوب الباقياتُ الفاسدات
ولا مناص

حزنٌ ضئيلٌ صامتٌ
لا يحتويكَ بصدرهِ.. قدرَ التعوّدِ
ليس ذلك ما تريدُ
وذاك ما يدميكَ أكثر!
مازلتَ معتقدًا بأنك لست تحزن جيداً
لم تتقن الحزن الصحيح على مسار الأولينْ

أين الصعابُ؟
الخوف؟
أين مشاكل الأيامْ!
أتبلورت؟
وتمتعتْ بأناقةٍ لا تُشتهَى
فلأيِّ شيءٍ جالسٌ مثل الرحيل
مقرفصٌ أعلى الرصيفَ
تهدهد الفقد الصغير
تعاتب الحزنَ الهزيلَ
وأنتَ تعرف جيداً أن الهدوءَ مُعاملٌ للصفرِ
لا ترضى بهِ.
بعضُ الحليبِ سينعش الآن القديمَ برأسك الحيِّ العنيدِ
وسوف تذكرُ...
هل ستكملُ ما أردتَ تذكّره؟؟
أو ما ادّعيتَ رحابةً لتذكّرِه؟



الأمْرُ..
متروكٌ لرأسِكَ
لا تعاجل صَمتَها الذهبيَّ بالكلماتْ.
الصوتُ لا أحداق له
والصمتُ..
موصوفٌ لِحَالكَ
فاقتنِصه
وضعه في عتبات فكّكَ
للخلاص من الحكايا
والشِباك المُنصَباتِ من الكلام
"اصْمُتْ تَرَكْ"


"....."


خزّنتَ في رئتيكَ أوجاعا تسمّدها دموعكَ
واحتسبتَ لراحتيكَ حدائقًا بكماء من لوْنِ البنفسجِ
-صامتة-
هيئتَ نفسك للجنازة..
من سيطوي عنك حزنك؟؟
ليس يرضى عنك قلبًك هكذا
ما زلت منطفئا كوردٍ مصطنعْ

وجع الحزين مسممٌ إن لم يساوِ قدر ما يبكي عليه
ورغم رأسك ترتوي بالحزن
لكن..
لا زلت مطويًّا على شيءٍ
ولكن
لست تعرف عنه شيء !

..

2 comments:

Ahmed said...

this is so beautiful..

رانيا منصور said...

أحمد..

شكرا لك :)