Sunday, January 22, 2012

تمرين للقلب على الغيبة

خلال أيام إن شاء الله
هففففف..
أخيرًا
!



تحديث.. 27/1/2012

وصلت النسخ بحمد الله

Wednesday, December 28, 2011

حالة حُب





بعيد بقالها ربع ساعة

قمت ابصـ لها من البلكونة واقولها باي زي العيال

واستناها تبص لفوق وتشوفني وترد بابتسامة،

و"ماما" مش واصلة لوداني..

حبال الغسيل المنشور وجهاز التكييف بيشوشر علينا

بس بالفّ وأشبّ عشان اشوفها مِ الناحية التانية

وتغيب وهي متشالة ع الكتف،

وتبعد والشارع يضيق

فقلبي يتخطف،

وادخل من البلكونة مكسورة شوية وإيدي ع قلبي

مش عايزة انزل خلاص

هالغي النزول واروحلها ع هناك..

هي فـ يوم هتسيبني ؟!

وشها حلو.. زي الطماطماية الطازة

ودمها خفيف زي الأرنب

وصغننة زي فنجان القهوة اللي يحنِّس، ما يشبّعش

لما قصيت شعرها حسيتها صِغرت تاني

هو انا ليه بقيت أحس ان عندها 28 سنة

وعندي 55 سنة؟

أوقات باحس انها وحشاني لدرجة أعوز أبلعها عشان تبقى أقرب من الحضن

واحتاج ترجع بطني تاني عشان مكانش ينفع بينا "مُذيب غِرا"

أول مرة أحس ده ..

معتقدش آخر مرة

Sunday, October 9, 2011

للحياةِ خيارات أخرى.. لا تحدثُ غالبًا

زمان
كنت أظنني سأصبح شيئًا آخر

أصبح مثل كرمان مثلًا

بنفس نبرات صوتها التي لم أسمعها

وهزّتني مع ذلك

ربما في وجهها شيئ ألفتُه

أو تمنيتُه
أو حبستُ كتمانًا داخله وذهبت أتمشّى

ربما كنت سأصبح رجلًا لا يخاف الصراصير على حائط البيت

ينهرها فتسقط من فوق بنطاله

لا يخشى دخولها ملابسه
يقتلها ويدعكها في الأرض ولا يقول "يع"

ربما كنت سأصبح ناشطة نشيطة

لا تظهر في البرامج متأنقة
تربط حجابها على عَجَلة
ولا تهتم بوضع بعض المساحيق الخافتة

أو مسافرةً بين بلدٍ وأخرى

بلاد غير مشهورة

بلاد أسماؤها لا تدل على موقعها على الأطلس المتهدل

أتنقل بين الأماكن خافتة الضوء

أتنقل بين الأحبة والهتافات
وأرسم لي في كل ركنٍ عينًا أو وردة

ربما كنت سأغدو ممثلة عن بلادي التي تقف دائمًا على قدم واحدة
أقول بصوتٍ عالٍ أين رجال الدنيا ليقوموا عن بلادي بركل الضباب والخوف وأشباه الرجال

ربما كنت سأغدو كاتبةً تكتب بجرأة
تُعتقل ولا تتهذب آراؤها المعادية لساميّتها

أو ممثلة لدورٍ قوي في فيلم تسجيلي
يقطّع الناس وجناتهم من الحزن عليه

أو عازفة جيتار أنيق تزهده وترحل نحو الشرق الذي حكوا لي عنه في المدرسة

عن التوابل التي تُدقّ

-ولا نعرفها إلا من قناة فتافيت-

والحرير الدافئ

والعيون الواسعة السوداء

ﻷتعلم العود والقانون ثم أغدو درويشةً أصلها غربيّ
تمسك عيدان البخور وتدق على العود ألحانًا شرقية يلفها حنين مهجور

ربما كنت سأدرس الطِب
أبحث عن الألم ﻷعيش

أو بائعة خضرٍ تلف عباءتها السوداء وتنادي بصوتٍ بحّه طول النداء
ففقد أنوثته

ربما لا يجب أن أنظر من خلالي لكل من مرّوا بقلبي

وأقول لم يكن عليّ أن أدعهم يمروا

ربما عليّ أن أصدق الرحيل
وأفتح على الجانب الآخر من وجهي بابًا للدخول

ﻷن حياةً أخرى

تتمناها أخرى
تدخل عليّ الآن ولم أقل لها بترحابٍ: أهلًا وسهلًا
كنت أظنني سأصبح شيئًا آخر

Saturday, August 20, 2011

في جلال الصلاةِ

..

أقوم للصلاة..
فتغمرني بكلماتها الضئيلة المبهمة،
عالية الإيحاء

تشعر أنني لاهية عنها
فتخطط
بين السجدتين..
تسرع بالوقوف على فخذيّ ودفع جسدها كله نحوي،

وتُحني رأسها الصغير على صدري

تباغت صلاتي
تقول "ماما" بدائية جدًا بترقيق الميم،
فأبتسم
وأحمد الله على نعمة حروفها الناشئة
في جلال نعمة الوقوف بين يديه

..

Tuesday, April 5, 2011

سقفُ حجرةٍ لم يتلوّن بعد

كائنٌ ضئيلٌ طازج

ملقى على الأرض

يضع ما يشبه الأصابعَ فيما يشبه فمه

يصدر صريرًا عاليًا

ينفخ في أصابعه مع فقاعات رقيقه

فيخرج للعالم صوتًا آخر كالوخز

يصمتُ للحظات

ويحرك فكه كمن يمضغ قطعة لحمٍ يصعب ابتلاعُها كما هي

ويصوّب أحاسيسي به ناحية وجهي



:أناديها

-رقية

لا تلتفتُ

-رقية

تحرك جفنيها

تنهج للحظة

مثلي تمامًا-

وتصمت



حجمها الصغير

طولها الذي لا يتعدى السنتيمترات الخمسين

وتقول الطبيبة أنها أطول مما تبدو عليه

رقبتُها التي لا تظهر أمام الغرباء

ذراعاها المفرودتان كجناجي بجعة قوية

ورغم ذلك لا تطولان إلا قلبي

عيناها الجميلتان بلون الاختلاف

تبصران كل شيء

ولا أصدقهما

هل تبصران يا قطعتي الحلوى؟

يا نقطتي التِرتِر

يا خفقتيْ روحي؟



لا أصدق أنها هي

لا أصدق أنها جاءت

أنها كانت

أنها أنا

لا أصدق أنها بهذا النقاء/ العلوّ/ البراعة

لا أصدق أنني أخرجت من جسدي روحًا معبّقة بالحياة

تقدر على الحياة على صعوبتها !



عمري الذي ينفد مني ويستخلص لنفسه شكلًا آخر ليبقى

هو.. هي



وهي

لا زالت تنظر للسقف المرشوش بالبياض

ﻷنني لم أرِد تلوين الحجرة

لكي أملك

-يومًا-

أن ألونه بلون عينيها

والآن أنا في مشكلة

ﻷنني لم أتعرف إلى الآن لونهما الجديد

Thursday, March 10, 2011

أن تنتحر..

أن تقتل نفسك
فتنفلت الأسرار التي كومّتها بين أصابعك
تتسرب حارة من شدة اتكائك عليها
تخرج فاضحة
مفصوحة
منكفئة تخشى وجوه الأحياء
وأنت ميت لتوك

تنكشف عشرات الجروح على ذراعيك المستورتين
وبين طبقات جلدك الداكن
تتضح انكسارة مشيتك إثر تمزق الأربطة
وانكسارة عينك
إثر خطأ قديم
وانكسارة نظارتك الطبية.. إثر خبطة مقصودة منك
لتشتري أخرى جديدة
تبدو بشدة
هزيلًا
مصفرًّا
إثر تكوم الهموم والتراب في قلبك

تصحو إلى الموت الهنيء
غير مبال بزغاريد من كانوا يحبونك
وأقسموا ليموتنّ معك
وهددوا ليتبعونك ﻷي ما تلجه
تخلصوا لتوهم من مراراتك المتكررة
وهطول دموعك السامة على وجوههم
وانحشارك وسط ضلوعهم المرحة
بلكزة سخيفة

أن ينفضح سر حياتك
ويتهتك وجهك كفتات الثلج
يبقى مرضك العظيم الذي طالما أحياك منهزمًا
وتنكشف أمام موتكَ
صبيًا أهوج لا يعرف الصواب دائمًا

تكتشف إن السكين لم يكن يعتقد أنك ستفعلها حقًا
وأنك كنت كالعادة تنهر نفسك بقوة
لتفيق من حكايات شيطانك المهلهلة
واصطياده هنّاتكَ العفنة
وضعفك اللحظيّ
لكنك تلك المرة،
تطاوع جبروتك ﻷفصى نقطة لا يمكن العدول عنها

تغلق عليك الباب
وتضرب نفسك بالمكواة الساخنة على رأسك المتهدل
كقطنة مبللة
تلملم أجزاءً منك ذابت سخونةً
وامتزجت بالأرض كالهلام
وتراكَ وقد فقأت بعض ملامحك
تتركها لزجة
وتقوم

أنت الآن تراكَ أقدر على البكاء على الأرض
دون شعور بالبرد
دون رغبة في ضمّةٍ ما
أو لهفة ما
أو أمل ما
أو عينين تُريانكَ ما لا تتحمل من لوم

تستطيع الآن أن تنفض كفيكَ من التراب
وتعيد قتلكَ مرّاتٍ عدة
دون وخزة ضمير واحدة
دون أن تفكر في حبيب أو قريب
دون أن تعيد النظر في قضائك النهائي بالإقصاء
ودون فرصة أخرى لمراجعة الأمر

تستطيع أن تضرب قلوب الجميع بك
وتنسحب كغيمةٍ ظهرت واستقرت طويلًا
إلى أن اعتادها الناس وعدّوها جارةً
فذابت في موجة حارة ولم تلق السلام على أحد

سلامٌ عليك..

Wednesday, March 2, 2011

اجتماعيات

الحقيقة أنني كائنٌ اجتماعيٌ بطبْعِه
غير أنني أحيانًا أحبّ أن أجتمع بها وحدها أيضًا
لأناقشـ ـني معها
وأعود مفرودة الظهر
متيقظة الإحساس أكثر

ولأن التواجد مع نفسِكَ ليس وِحدة
إلا إذا اخترتَ له أن يكون كذلك !