Saturday, January 19, 2008

“كظِلّيْن لآخريْن”




على كل حالٍ

لم أعد أملكُ العافية كي ألومكَ طويلاً

قلبي تَعِبَ

تريد أنت لروحكَ أن تبقى معلقةً من كتف الحياةِ بأمنيةٍ

حُجَّة لبقائكَ

شريطة أن ترد على ربك بكل أدبٍ “شكراً”

- النافية للرغبة -

كي لا تتحقق “أبداً”

هو اتفاق ضمنيّ مررتَه لجوف الحياة من الجهة الخاطئةِ

أكون أنا الورقة الفضيّة التي لا تنطفئ أبداً

يستحيل عليكَ أن تراها عن قرب

أظل دافعكَ لابتلاع وحدتكَ بفمٍ ممتلئ

أظل تفسيركَ للوقتِ والكتابة عن أي شيء سواي

عن بُعدٍ أظل كل شيء!

الآن عدتُ لموقعي الباهت فوق رقبة الواقع بأمتارٍ

يمكنكَ التعلل بصعوبةِ حسابها بدقة

مادة خام للطاقة

كقُبلة الحياة

أتفهم جيداً أن ترغب في قصةٍ بزاوية منفرجة،

لا تنغلق أبداً

تملك الولوجَ والخروجَ منها بظَهْرٍ مشدود

هل كنتَ تريدني بالفعل أن أبادلهم الحياة؟

يمدّون ألسنتهم الحارة ليلتقطوك من جنبي غِلظةً؟

هل سنضطر يوماً لِلَعقِ بقايا أنفاسِهم

لأننا لابد محتاجون لمن أدرنا ظهورنا لهم؟!

لم تقنعني يوماً بنظرية اختبئ وتلقّ عدوكَ من الجانب الآخر حبيباً

هل كنتَ تكرهني أيضاً تُراك؟؟


للقدَرِ شئونه

- من قال إنني أعترض؟ -

أنا لم أتعمد استبقاء خلايا صوتكَ في أذنيّ.

حكاياكَ الملضومة الأطراف

غير ندبة بقيتْ بركبتي ذات يومٍ

لم تملك أن تحول بين الأرض وبيني كي لا أسقط.


وللمرضِ رائحةٌ خاصة - ليست سيئة للغاية –

تشبه بعض الطعام الياباني

يمتزج الحلو بالمالح ليصنع مع كل خطوةٍ للطعام بفمكَ رقصة على إيقاعٍ جديد

أنا أتنفس بعض المرض الآن

في قلبي غصةٌ وحبةُ سكّرٍ

في نفسي عبق أبخرة يوم الجمعة، أحبها ولا أكاد أتحملها


أحاول أن أمرر يدي بين طيات التعب لأَخرج بحُلْوِه القليل

لكأنني اكتسبتُ خبرة ما

أكاد الآن أميز رائحته تلك المرة عن غيرها

تنبع من خطوط كفي

تنفث في وجهي رفات أكوانٍ تحترق وتُدَندِن بالداخل

ظاهرة تلك الرائحة بشدة كيف لا يستشعرونها مثلي؟
تعرف كيف تتذوق عصيراً ما،

تدرك شيئاً محيراً فيه فتتركه شكاً،….
ثم تعود تشرب منه مشدوهاً بتلك الغرابة !

وحدها رائحة الجروح باهتة..

لكن.. لك أن تتخيل باليتة ألوان تزركش اليوم الذي متُ فيه يوم …..


في المرة الأخيرة “الأولى”

فالمرات الأخيرة بيننا كانت كثيرة

تركتُ نظرة ثابتة تترجلُ على خلايا وجهكَ

ابتسامة تتجلى خائرةً كموْت

وبضع همهمات بطابع “الحمد لله”.

وبعد سبع خطوات من فراغ رئتيّ منكَ،

لا أذكر

فقط لم أجدكَ لأحكي لك


عيناي توجعاني أيضاً

أنظر خلسة لترى!

دائرتان - دائرتان - داخل حدقتيّ

أطلِق أصابعكَ عليهما كي يكفا عن التحليق كما أطلقت أظافرك على ذاكرتي


نسيتُ.. هل تحب اللبن كثيراً مثلي؟

هل تربّت على وجه الماء قبل المرور به كي لا يعضّكَ..

مثلي أيضاً؟


الآن أوقفتْ الحياة حواسها إلى قبل ما وصلنا إليه الآن

بزاويةٍ قائمةِ الكسْرِ وفراقٍ على خيرٍ - إلا كثيـ ـــــــر-

ها قد انتهى حوارك معي لـ “آخر ما كتبتِ”

وانتهى بي لـ “آخر ما قتلتَ”

هل تشعر بأي تحسن؟


ما أعظم أن أكتشف الآن أنك أوضح كثيراً

في فترتين قطعهما خط أسود نحيف

- مروري بك -

18 comments:

إبـراهيم ... معـايــا said...

مرور أول
......
في كتابتك النثرية يتعانق العام والخاص فينتج مش عارف إيه ، وبعدين تتمحور عدد من الرؤى الارتكازية التي تتشكل في وعي داخلي وخارجي كمان (والله)، ولكن في النهاية لا أجد نفسي إلا هنا ... مامًا
**************
طيب
قرأت ، وأوقفتني هذه الحرفية ... طويــلاً

الآن أوقفتْ الحياة حواسها إلى قبل ما وصلنا إليه الآن

بزاويةٍ قائمةِ الكسْرِ وفراقٍ على خيرٍ - إلا كثيـ ـــــــر-

ها قد انتهى حوارك معي لـ “آخر ما كتبتِ”

وانتهى بي لـ “آخر ما قتلتَ”

هل تشعر بأي تحسن؟


ما أعظم أن أكتشف الآن أنك أوضح كثيراً

في فترتين قطعهما خط أسود نحيف

- مروري بك -

عين ضيقة said...

مش ممكن

اسلوب اكتر من رائع
وتعبيرات كده........... وبعدين الفقرة الاخيرة التحفة تختمى بيها

مش ممكن بجد
انا لو كتبت شعر بحرفيتك النثرية دى هخاف عليكى أحسن بعدها اقول مااعرفكيش وللا حاجة

تسلمى

ــــــــــــ

و
ح
ش
ت
ي
ن
ى

الحب واشياء اخرى said...

عندما تكتب المشاعر

الآن أوقفتْ الحياة حواسها

إلى قبل ما وصلنا إليه الآن

بزاويةٍ قائمةِ الكسْرِ

وفراقٍ على خيرٍ - إلا كثيـ ـــــــر-

ها قد انتهى حوارك معي لـ “آخر ما كتبتِ”

وانتهى بي لـ “آخر ما قتلتَ”

تنتهى الكتابة ليبدأ الارق

ينتهى اللقاء لتبدأ الخيالات

هكذا هى المشاعر الصادقة

مدونة رائعة تمتلىء بالاحساس

تحياتى
على

كرانيش said...

وحشتينى قوى يا رانيا

ادينا خلصنا الامتحانات وهنفضالك يا جميييييل

ساعد نسرين الايمن said...

من انتي ؟
حقيقي من انت ؟
سؤال مهم جدا الاجابة عليه بليز بليز

محمد الهنداوى said...

حلوين البقين دول يا بنت العم
عجبونى

عالمى ازرق said...

فى كل مره كأنك تحفظين ذوقى بالكلمات

رااااائعه هذه المره كما انتِ دوما


- - - - - -
وحشانى اوى والله
يارب دايما تكونى بخير

رانيا منصور said...

ابراهيم بيك..

واضح انك
احم
كنت متاثر جامد جدااا بالنص
فما علينا

بجد بتفرحني بزيارتك دايما انت وانت سوا يا افندم

وانت عارف
مودة،،

رانيا منصور said...

ايه يا اسما

هاتغر يا بنتشي وربنا
سلّم قلبك
و




سلّم قلبك كمان مرة
اتوحشتك انا كمان
..

رانيا منصور said...

علي..


سعيدة بمرورك جداً
أروع بكثير أت تمتد خطاك للمكان مرة أخرى

مودة
..

رانيا منصور said...

كرانييييييييييييييش

وانا متوحشاكي كمان خااااااالص
ربك يكرم ونضبطو ميعاد لُقا يا قمر


مودة وحضن كبير
..

رانيا منصور said...

ساعد نسرين

الأيمن


أنا
روح
متعبة

بفتح وكسر العين


نورت..

رانيا منصور said...

محمد بيك بن عم هنداوي

سلّم قلبك يا واد عمي

حلوين عن جد؟؟
تشكر يا باااشه
..

رانيا منصور said...

جااااااااااارتي


متوحشاكي يا بنت والله العظيم
ومش فاهمة ايه حوار الماسنجر معاكي؟؟؟
باحكي معاكي ولا أتلقى سوا
ناثينج


طمنيني ع حالك يا جارتي

syzef said...

احم احم ..ده استئذان بس يارب يتسمح بيه

اولا نصك يستدعي التوقف والتكرار ..عجبني فيه جزئين مهمين جدا
اولا لغتك النثرية او اللي انت بتزعمي انها نثرية ف حين انها ف فترات كبيرة من النص كانت شعرية جدا

ثانيا وعيك الكامل بالعلاقات الانسانية اللي مكّنك من انك تشقطي التصرفات العامة علي حالتك وتكسبيها الخصوصية دي من غير ما تمنعيني من مشاركتك فيها والتباسي ليها ودي ابرع ما في النص ..بس للامانه ماكنش ف كل النص ده كان في اجزاء منه
على كل حالٍ لم أعد أملكُ العافية كي ألومكَ طويلاً قلبي تَعِبَ

لأظل تفسيركَ للوقتِ والكتابة عن أي شيء
سواي

دي أكتر جملة عجبتني في النص هي ونهاية النص (وضوحه تماما في فترتين انتي بتتخلليهم كخط ضئيل جدا)..ز

ومن أكتر الاجزاء اللي شدتني برضه (للقدر شئون ..).....ز

نصك أكسبني بعض من التماس الروحي اللي أمتعني

لك الشكر

رانيا منصور said...

سيزسف بيك

يا للبهاء يا افندم
منورنا والله

تشكر ع الزيارة والكلمتين والسلام والكلام

مودة كبيرة
عاود المكوث هنا

ها؟

غراب said...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أول مرور ليا هنا

في المرة الأخيرة “الأولى” فالمرات الأخيرة بيننا كانت كثيرة تركتُ نظرة ثابتة تترجلُ على خلايا وجهكَ ابتسامة تتجلى خائرةً كموْت وبضع همهمات بطابع “الحمد لله”.وبعد سبع خطوات من فراغ رئتيّ منكَ، لا أذكرفقط لم أجدكَ لأحكي لك

أسلوبك أكثر من رائع

رانيا منصور said...

غراب..

أول زيارة؟
عودةٌ إذن لِهُنا..

سعيدة بالمرور الرحب
مودة،،